أعلن الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، اليوم الخميس، عن استراتيجية شاملة لتطوير الأزهر وتصحيح صورة الإسلام في العالم، واصفاً إياها بـ«أكبر خطوة تطوير ذاتي في تاريخ الأزهر».
وأكد الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، اليوم، أنه لا سبيل لنجاة الأمة الإسلامية ومواجهة موجات التطرف والتشدد الدينى إلا من خلال وحدة صفها وتكاتفها والاعتماد على المنهج الوسطى المعتدل والفهم الصحيح للشريعة والسنة الإسلامية ونبذ كافة صور وأشكال التطرف الدينى.
وقال شيخ الأزهر في كلمته في المؤتمر الصحفى العالمى بمقر مشيخة الأزهر اليوم الخميس: علمتنا التجارب أن صوت الازهر حينما يخفت تظهر الفرقة البغيضة ويتحدث العنف والقتل ..وإنى لاعلنها على المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها تبرئة للذمة أنه لا مخرج لنا أيها المسلمون إلا بالعودة لفهم الشريعة والسنة فهما صحيحا وسطيا وهو المنهج الذي يتبعه الازهر الشريف .
وأكد شيخ الأزهر، أن خطة تطوير الأزهر تخاطب المسلمين وغير المسلمين، داخل مصر وخارجها، وقال: «نحن نسعى لتوعية المسلمين بحقيقة دينهم وتعاليمه السمحة التي نفخر بها، كما نستهدف غير المسلمين عبرَ كافة قنوات الاتصال الحديثة وبخطط مدروسة لتصحيح صورة الإسلام، وإظهار قِيَمِه الإنسانية التي يدعو إليها العالم أجمع».
وأشاد شيخ الأزهر بخطط التنمية والمشروعات العملاقة التي يقوم بها الرئيس عبدالفتاح السيسى، داعيا المواطنين إلى العمل والانتاج لمواجهة التحديات الراهنة.
وأوضح «الطيب» أن الاستراتيجية التطوير ستنطلق بشكل قوي على صفحات التواصل الاجتماعي تستهدف الملايين حول العالم، إضافةً إلى إطلاق 3 برامج تليفزيونية دينية واجتماعية لأول مرة خلال شهر رمضان المقبل، كذلك إطلاق قناة الأزهر الشريف خلال العام الجاري لتكون صوت الأزهر الوسطي إلى العالم، ودعمها بمجموعةٍ من شباب علماء الأزهر لنشر الوسطية والسلام ومواجهة الفكر المتطرِّف، وإنشاء مركز إعلامي عالمي يعمل على مدار الساعة لمتابعة ما يحدث أولا بأول، وتطوير جريدة صوت الأزهر لتكون لسان حال المصريين جميعا وتوزيعها على السفارات والمؤسسات في الداخل والخارج .
وأشار إلى أن استراتيجية تطوير الأزهر تستهدف ايضا جولات داخلية وخارجية وقوافل للسلام بالاشتراك مع مجلس حكماء المسلمين إلى جميع أرجاء العالم لنشر صحيح الدِّين، إضافةً إلى مقاطع دعوية بلغة العصر عبر مواقع الإنترنت، ولقاءات وندوات مكثفة مع الشباب في الحدائق والمقاهي ومراكز الشباب، بهدف توعية كافَّة فئات المجتمع- وبخاصة الشباب- بمخاطر الفكر المتطرف، وتضع حلولًا لمشكلاتهم، وترد على الشبهات المثارة في أذهانهم وفقًا لمنهج الأزهر الوسطي القويم.
وأضفا أن استراتيجية تمتد إلى تطوير وتنقيح المناهج لتُواكب تطوُّرات العصر، وتعكس القيم الحقيقية للإسلام، وعقد دورات تأهيل مُكثَّفة للأئمة والوعاظ، وإنشاء مركز للرصد والفتوى الإلكترونية، وتطوير مرصد الأزهر لتصحيح المفاهيم المغلوطة بكافَّة اللغات لمخاطبة المسلمين وغير المسلمين حول العالم
.
.
